المحقق النراقي
400
الحاشية على الروضة البهية
زيادة الشهر إمّا للتنبيه على عدم جواز أن يقال رمضان مجرّدا عن الشهر ، لكون المجموع هو العلم كما قيل ويوافقه ما في بعض الأخبار من النهي عن ذلك معلّلا بأنّ رمضان من أسماء اللّه . أو للتنبيه على أنّ عدم الاشتراط إنّما هو في الشهر ، لا في صومه المقضي ، فقد يطلق عليه صوم رمضان أيضا . قوله : التعيين . أي : لما ينويه من الصوم . قوله : ولو بحسب الأصل . احتراز عمّا تعيين بالفرض كالنذر المعيّن ، وتضيّق وقت القضاء أو النذر . قوله : ولغيره . فلا بدّ فيه من تعيّن الصوم ، وإلّا تقع العبادة مجهولة ، وهي باطلة ، وتعيينه إنّما هو بالقصد ، دون غيره . والضمير في قوله : « له » و « لغيره » راجع إلى « ما عدا » . وتوجيهه : أنّ لفظة « ما عدا » وإن عمّ جميع أفراد الصوم الذي هو غير شهر رمضان ، إلّا أنّ عمومها له عموم أفرادي ، لا مجموعي ، فمعنى قوله : « ويشترط فيما عدا » : أنّ في كلّ فرد من أفراد الصيام الذي هو ما عدا شهر رمضان . فيكون معنى قوله : « لصلاحيّة الزمان له ولغيره » أنّ الزمان يصلح لكلّ فرد من أفراد ما عدا رمضان ، ولغير هذا الفرد من أفراده ، وإرجاع الضميرين إلى « الصوم » وان كان اظهر وأليق بقوله : « لتعيّنه شرعا للصوم » الا انه لا يصح معه التعليل الا ان يرجع إلى « الصوم المنوي » ، ويكون المعنى : لصلاحيته للصوم المنوي ولغيره من أقسام الصوم ، فتأمّل . قوله : لتعيّنه شرعا للصوم . وإذا كان معيّنا للصوم فيجب صومه أبدا فلا يصلح لوقوع صوم غير ما عيّن له فيه في الواقع ونفس الأمر ، فلا يمكن اشتراكه لصوم شهر رمضان ولغيره . والحاصل : أنّه لا بدّ في صحّة الصوم من تعيينه إمّا في الواقع ونفس الأمر ، أو بمعيّن وهو القصد ، وشهر رمضان صومه متعيّن في الواقع ، فلا يحتاج إلى التعيين بخلاف غيره .